حديث من محراب الليل

معلقٌ وظلام الليل يسحقهُ..
كالنجم دلّ الورى والنور أرّقهُ..

ماضاع لو طال في الصحرا ترحُّلُهُ..
أما الخليجُ فلو أغراهُ أغرقهُ..

يبكي وعيناهُ ما سالت دموعهما..
وما أشدَّ البُكا هذا وأصدقَهُ..

الصمت أوثقَهُ عن سفك عبرتهِ..
والشعر من بعد قيد الصمت أطلقهُ..

والشعر علّقهُ بالليل يسهرهُ..
وباتّباع دروب الغيّ أوثقهُ..

يمشي على سُلّم الأنغام مُنفرداً..
وكلما احمرّ جرحٌ منه مَوْسَقَهُ..

تكسو تراتيلُهُ محرابَ خلوتهِ..
إذ خاف من حزنهِ -غدراً- فنافَقَهُ..

لا يسأل الناس إلحافاً.. وحاجتُهُ..
أنْ كان في صدرهِ قلبٌ فأنفقهُ..

Comments

3 responses to “حديث من محراب الليل”

  1. منى Avatar
    منى

    جئتك من ٢٠٢٠م ابحث عن هذه القصيدة التي حفظت منها عن ظهر غيب، من أجمل القصائد أستاذ فيصل 🙏🏻

    Like

    1. aljabaa Avatar

      🌷ممتن لذاكرتك

      Like

Leave a comment