مليكتي و ملاكي

لائمي في غرامها و هواها

لا أرى في الورى -وربّي- عَداها

لا تزدني على الملام ملاماً

ككلامٍ إلى نُهاي تناهى

لا تَقُل أنّها كأيِّ فتاةٍ

لا تُقارن حبيبتي بسواها

هي عندي مليكَتي وملاكي

و هْيَ دُنيايَ -يا
جُعِلْتُ فداها-

هي منّي كالقلبِ بين ضلوعي

وردةٌ عطّر الحياة شذاها

غرسةٌ ظلّلت حديقةَ روحي

غيمةٌ بلّل الجفافَ نَداها

جنّةٌ تحتوي على كُلّ حُسنٍ

سائغٌ شُربها ودانٍ جناها

و جَنَاْنِي معذّبٌ مستهامٌ

لفّه الشوق طامحاً أن يراها

كلّما أرسلت إلي العين طيفاً

غادرَ النّومُ جفنها وجفاها

لهف نفسي على ظلامٍ تغشّى

أبلجَ الصُبحِ بين بِيْضِ رباها

كيف -بالله- يُصبح الّليل موجاً

ثمّ موجاً على الربا يتماها؟؟

تتثنّى كالبان في يوم ريحٍ

والثرى تحت خطوها يتباهى

إن مشت أصبح الخريف ربيعاً

آه ما أحلاها وما أبهاها

ترتدي ثوبها فيصرُخُ حُسْناً

إذ كساهُ الجمالُ حين كساها

يُعْجِزُ الشِّعْرَ وَصْفُهَا فَهْيَ بدعٌ

وهي سحرٌ بهاؤهُ لا يُضاهى

Standard

Leave a comment