لا تَعْذُرِيْنِيْ

مَاْ عُدْتُ أَعْلَمُ مَاْ ذَنْبِيْ وَ مَاْ عُذْرِيْ
وَ لَمْ يَكُنْ..غَيْرَ أنِّيْ بُحْتُ بِالسِّرِّ

هَلْ أَصْبَحَ الْحُبُّ إجْرَاْماً عُقُوْبَتُهُ
قَطْعُ التَّوَاْصُلِ وَ الإِيغَاْلُ بِالْهَجْرِ؟؟

الحُبُّ لِيْ مَنْبَعٌ أَسْقِيْ بِهِ أَدَبِيْ
كَالْمَاْءِ لِلْرَّوْضَةِ الْغَنَّاْءِ فِيْ شِعْرِيْ

أَسْقِيْ القَصَاْئِدَ حُبّاً نَاْبِضَاً أَبَدَاً
فَإِنْ كَتَمْتُ فَمِيْ, يَجْرِيْ بَهِ حِبْرِيْ

إنَّ اَسْمَكِ الْعَذْبَ أَنَّىْ انْسَاْبَ يُسكرُنيْ
فَأَنْتِ كَالْخَمْرِ..
لا.. بَلْ أَنْتِ كَالسِّحْرِ

لا..بَلْ كَشَيْءٍ خَيَاْلِيٍّ حَلمْتُ بِهِ..
لا..أَنْتِ كَالْوَرْدِ
لا.. بَلْ أَنْتِ كَالْعِطْرِ

لا..بَلْ كَبِنْتِ صَدُوْقِ الْغَيْمِ إِنْ هَطَلَتْ
تُُبَلِّلُ القَفْرَ إذْ تَنْهَالُ بالْقَطْرِ

أَنْتِ الْحُرُوْفُ الَّتِيْ تَهْذِيْ بِهَاْ شَفَتِيْ
أَنْتِ الْمَسَاْفَةُ بَيْنَ المَهْدِ وَ القَبْرِ

أَنْتِ الْحَيَاْةُ الَّتِيْ عَاْشَتْ بِأَوْرِدَتِيْ…
وَلَمْ تَكُنْ قَبْلُ أَنْ أَلْقَاْكِ بِيْ تَجْريْ

أَنْتِ امْتِزَاْجُ جَمِيْعِ الأُمْنِيَاْتِ إِذَاْ
تَجَمَّعَتْ فِيْ إِنَاْءِ الْحُسْنِ وَ الطُّهْرِ

يَاْ (أنتِ) جِئْتِ إلَىْ دُنْيَاْيَ فَانْقَلَبَتْ
نُوْراً يُطَوِّقُنِيْ يَاْ مَطْلَعَ الفَجْرِ

سَأَلْتُكِ اللهَ أَنْ لا تَقْطَعِيْ أَمَلِيْ
يَاْ دَعْوَةً وَ اسْتُجِيْبَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ

مَاْ عَاْدَ لِيْ أَحَدٌ حَتَّىْ أُخَبِّرَهُ
عَنْ وَاْهِجٍ كَالْلَظَىْ الْمُكْتَظِّ فِيْ صَدْرِيْ

أَشْكُوْ إِلَىْ قَلَمٍ يَشْكُوْ إِلَىْ وَرَقٍ
يَشْكُوْ إِلَىْ قَاْرِئٍ مَاْ عَاْدَ بِيْ يَدْرِيْ

إِنْ كَاْنَ ذَنْبِيَ فِيْ حُبٍّ أَبُوْحُ بِهِ
لا تَعْذُرِيْنِيْ عَلَىْ مَاْ كَاْنَ مِنْ أَمْرِيْ

28/6/1428هـ -تقريباً-

Standard

Leave a comment