إن رضيت

أخبرتني بأنها مشغولة
بدلالٍ مُبلّلٍ بطفولة

قعَّدت للدلالِ بين الغواني
صار فنّاً لها وصاغت أصوله

عُذرها الحُسنُ في التشاغلِ عَنّي
وهي ليست عن طيشها مسؤولة

فأنا القاتل الذي ضمّ سيفاً
وهي نصلٌ وروحي المقتولة

كلّما لُمتها ألومُ ملامي
فيدُ الشعر دونها مغلولة

لكن الآن فاض حرفي وصبري
بمقالٍ لا بُدّ لي أن أقولَه

إن ليلَ الشتاء مزّق روحي
ما عدا مُلتقاكِ يقتُلُ طولَه

أرسل الشوق جيشهُ بحروفي
رغبةً بالعناق ساقت خيوله

مدّ كفّ الهوى فوافق صمتاً
أيُّ ذنبٍ بهِ قتلتِ رسوله؟!

إن رضيتِ الهوانَ لي فارقيني
فأنا إن رضيتُ تأبى الرجولة

Standard

على كوكبٍ مهجور

نَأَيْتُ مَع التَّفْكِيْرِ عَنْ عَيْشِ وَاقِعِيْ
وَ جَمَّلْتُ أَحْلَامِيْ فَعِشْتُ عَلَىْ الوَرَقْ

وَ نَقَّحْتُ أَحْبَابِيْ كَتَنْقِيْحِ أَحْرُفِيْ
وَ أَشْعَلْتُ ضَوْءَ الحُبِّ فِيْ آخِرِ النَّفَقْ

عَلَىْ كَوْكَبٍ مَهْجُورْ عَمَّرْتُ مَنْزِلِيْ
وَ صَلَّيْتُ فَرْضِيْ فَوْقَ سَجَّادَةِ الأَرَقْ

مِثَالِيَتِيْ كَانَتْ قِنَاعَ حَقِيْقَتِيْ
شَذَذْتُ بِصِدْقِيْ حِيْنَمَا قَلَّ مَنْ صَدَقْ !

وَ أَسْكَنْتُهُمْ قَلْبِيْ وَ مَكَّنْتُهُمْ بِهِ
وَ لَكِنَّهُمْ مَاتُوْا بِقَلْبِيْ إذْ احْتَرَقْ

كَتَبْتُ وَ لَمْ أَفْهَمْ جَمِيْعَ مَشَاعِرِيْ
غَدَاْ دَفْتَرِيْ كَالأَرْضِ تَسْتَقْبِلُ الْوَدَقْ

تَنَاقَضْتُ مَع نَفْسِيْ وَ شَيْطَانُهَا مَعِيْ
بِلَا مَنْطِقٍ شِعْرِيْ بِمَا أَحْتَوِيْ نَطَقْ

Standard