قوس بلا كمان

وكأننا صرنا نطير دخانا..

ذُبنا.. وما عاد الزمانُ زمانا..

وكأن ذاك اليوم كان سفينةً..

مالت بنا والأمس صار الآنا..

أنا إذ ذهبت.. ذهبت ألحق عزّتي..

ما كنت في يوم الوداع جبانا..

كل الذي أخشاهُ كان ولن يعود..

الوصلُ.. -من خوف الغيابِ- أمانا..

هي أفلتتني للضياع وصفّقت..

وأنا أجرّ مواجعي ألحانا..

لا أدّعي أنّي ملاكٌ منزلٌ..

لكن كذلك لم أكن شيطانا..

توّجت إنسانيتي بتناقضي..

لولا التناقض لم أكن إنسانا..

أحتاج كي أبكي لصدر حبيبتي..

قوسٌ يريد لكي يئن.. كمانا..

كي نغسل الندبات عن أرواحنا..

ونبوح حتّى نقتل الكتمانا..

لأرى انعكاساتي بعينيها وتغـ..

ـشاني دموع حبيبتي طوفانا..

وتذوب كل ذنوبنا بدموعنا..

نبكي لننسى كل ما أبكانا..

ونثور أحياناً على أخطائنا..

ونسير مع أخطائنا أحيانا..

في الحُب لا عُذرٌ سيمنحك الرضى..

هي قبلتان.. لتصنع الغُفرانا..

روحي فدى من ألبستني حبها..

ثوباً.. ومن فاضت عليّ حنانا..

خُلقت لتختصر الجمال بثغرها.. 

وتنفّست كي تصنع الألوانا

حين التحفنا بالظلام ولفّنا..

وضممتها.. صار المدى نيرانا..

لن يستطيع الصبح أن يصل الورى..

لو أنه فيما يراه رآنا 

Standard

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s