عبد إحساسي وسيِّدُ فكرتي

 

 

لا تسأليني لن أجيبَ..

وكلُّ حرفٍ طولُ صمتكِ أرهقهْ..

حُجَجِي الغبيَّةُ لن تُفيدَ وقدْ نصَبتِ المشنقة!

فالحبُّ لا يلجُ القلوبَ المغلقةْ..

والصخرةُ الصّماء في قاعِ المحيطِ كغيرها..

حتى لو انَّ الماء بلَّلَ وجهها..

لم تستمع للبحرِ حتَّى تنطِقَهْ!

سطحية الأشياء تُثبِتُ عُمقها..

ما أجمل الوصل السَّخيفَ وأعمقَهْ

حتّى ارتجالي للقصائدِ عابثٌ..

لم أمتلك شِعري أنا كيْ أطلِقَه

إن لم يجئني خاضعاً متذللاً

ليبوح مكنوني فلن أستنطقه

هو عبد إحساسي وسيد فكرتي

وأنا انعتاقي منه في أن أعتقه

يأتي كضوءٍ يستقرُّ بدفتري

وأرشُّهُ بالحِبرِ كي لا يُحرِقه

كالحلم يُكتبُ لا نُغيرُ كُنهَهُ..

ونعيش أعماراً لهُ لِنحقِّقَه

كالحُبِّ حينَ يزورُ فقرَ قلوبنا

وقلوبنا تدعوهُ حتّى تسرقه

النور من خلفي وظلّي ضلَّ بي..

حينَ اجتهدتُ مهرولاً كي أسبقه

الحُزنُ يكتنفُ السعادةَ..مثله

حُسن الفراشةِ خلفَ قُبح الشرنقة

هاتي يديكِ أصب أنفاسي بها

أو فازرعي لي فوق خدي زنبقة

Standard

One thought on “عبد إحساسي وسيِّدُ فكرتي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s