قنديل الحنان (أمي)

عامٌ مضى أيامُه سوداءُ

ودفاتري صفحاتها بيضاءُ

الشعر غادرني وأخلف
موعدي

ما حيلتي وأناملي
صمّاء؟!!

ماذا أقول؟! وكيف أكتب زفرةً

من حرّها تتمزق
الأحشاءُ؟!!

تجتاحني ليلاً وتحرق
مضجعي

أبكي ولكن لا يفيد بكاءُ

مذ غادَرَت دنياي -أمي-
أظلمت

ما عاد قنديلُ الحنانِ
يُضاءُ

ماعُدت أشعرُ بالحياة وطعمها

من بعدها تتشابه
الأشياءُ

البيت أصبح بعد أمي
شاحباً

حتى الحدائق بعدها صفراءُ

احترت في سكانِه من
بعدها

فُرقاءُ أم رُفقاءُ أم
فُقراءُ

إنْ قلت أشتاتاً صدقت فإنهم

كلٌ له في حزنه أجواءُ

لكنهم يتقاسمون مصابهم

بعض الشّقاء تجمّعٌ وإخاءُ

لا يَسْأمون دقيقةً من
ذِكْرِها

ضحِكاتُها فيهم لها
أصداء

والفَقدُ فَقرٌ والذي
كتب الردى

وبمثل هذا يُخرَسُ
الشعراءُ

أُمّاهُ..يَجْثو كلُّ
شعري صاغراً

إذ ليسَ في بَدْعِ الرثاء عزاءُ

وجعي تنوءُ به القصائد
كلُها

عظُم المصابُ فليسَ
ثَمّ رِثَاءُ

23 رمضان
1432هـ

Standard

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s